تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٩ - سورة البقرة
أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ يعنى بذلك نحن و الله المستعان.
٤٧٥- عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن قوله:
«إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ» قال:
نحن يعنى بهما و الله المستعان ان الرجل منا إذا صارت اليه لم يكن له أو لم يسعه الا ان يبين للناس من يكون بعده.
٤٧٦- و رواه محمد بن مسلم قال هم أهل الكتاب.
٤٧٧- عن عبد الله بن بكير عمن حدثه عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال نحن هم، و قد قالوا هو أم الأرض.
٤٧٨- في تفسير على بن إبراهيم قوله، «أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» قال: كل من لعنه الله من الجن و الانس يلعنهم.
٤٧٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبى محمد العسكري عليه السلام حديث طويل و فيه قيل لأمير المؤمنين عليه السلام، من خير خلق الله بعد أئمة الهدى و مصابيح الدجى؟ قال: العلماء إذا صلحوا، قيل، فمن شر خلق الله بعد إبليس و فرعون و ثمود و بعد المسمين بأسمائكم و بعد المتلقبين بألقابكم و الآخذين لامكنتك و المتأمرين في ممالككم؟ قال: العلماء إذا فسدوا، هم المظهرون للأباطيل، الكاتمون للحقائق، و فيهم قال الله عز و جل: «أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا»
الاية.
٤٨٠- في مجمع البيان و روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم انه قال من سئل عن علم يعلمه فكتمه لجم يوم القيامة بلجام من نار.
٤٨١- في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي ابو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يا هشام ان الله تبارك و تعالى أكمل للناس الحجج بالعقول و نصر النبيين بالبيان، و دلهم على ربوبيته بالأدلة، فقال وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا