تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٣ - سورة آل عمران
فكيه و لم يتأمل ما فيها. و ورد عن الائمة من آل محمد الأمر بقراءة هذه الآيات الخمس وقت القيام بالليل للصلوة و في الضجعة بعد ركعتي الفجر.
٤٨٢- في كتاب معاني الاخبار خطبة لعلى عليه السلام يذكر فيها نعم الله عز و جل عليه و ستسمعها إنشاء الله تعالى بتمامها عند قوله تعالى «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» و فيها يقول عليه السلام: الأواني مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم الى قوله و انا الذاكر يقول الله عز و جل الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ.
٤٨٣- في الكافي على عن أبيه عن ابن محبوب عن ابى حمزة عن ابى جعفر (ع) في قول الله عز و جل: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» قال:
الصحيح يصلى قائما و قعودا، المريض يصلى جالسا، و «على جنوبهم» الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلى جالسا.
٤٨٤- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى الباقر (ع) قال لا يزال المؤمن في صلوة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالس أو مضطجعا، ان الله تعالى يقول «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ- اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ»
٤٨٥- و باسناده الى عبيدة عن أبيه و ابن ابى رافع كلام يحكيان فيه ذهاب على عليه السلام بالفواطم من مكة الى المدينة ملتحقا بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم حين هاجر، و مقارعته عليه السلام الفرسان من قريش، و فيه ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان[١] فلزم فيها قدر يومه و ليلته، و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، و فيهم أم أيمن مولاة رسول- الله صلى الله عليه و آله فصلى ليلته تلك الليلة، و الفواطم امه بنت أسد، و فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و فاطمة بنت الزبير، يصلون ليلتهم و يذكرونه قياما و قعودا و على جنوبهم، فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر، فصلى عليه السلام صلوة الفجر ثم سار لوجهه فجعل و هم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل، يعبدون الله عز و جل و يرغبون اليه كذلك حتى قدم المدينة، و قد
[١] ضجنان: اسم جبل بينه و بين مكة خمسة و عشرون ميلا.