الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤ - الأرض المفتوحة عنوة
و امّا العام الثاني فقد سبق جوابه في الفصل الخامس من المقدّمة، فالمرجع هو الاستصحاب المشار إليه لعدم وجود عام أو مطلق فوق المتعارضين المذكورين.
بقي الكلام في حديثين مرويين في كتاب الجهاد:
أوّلهما: صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل لقيه العدو و أصاب منه مالا أو متاع، ثم ان المسلمين أصابوا ذلك، كيف يصنع بمتاع الرجل؟ فقال: إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا[١] متاع الرجل ردّ عليه، و إن كانوا أصابوه بعدما حازوه فهو فيئ المسلمين، فهو أحقّ بالشفعة[٢].
ثانيهما: حديث هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال: سأله رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أيرد عليهم؟ قال: نعم، و المسلم أخو المسلم، و المسلم أحقّ بماله أينما وجده[٣].
أقول: يمكن حمل إطلاق الثاني على الأوّل، على ان صحّته موقوفة على ان منصورا لواقع في سنده هو ابن حازم الثقة كما ربّما يظهر من سيّدنا الاستاذ قدّس سرّه في معجم رجال الحديث و لكنّا لم نطمئن به.
و المقام- و هو موات المفتوحة عنوة على تقدير كونها للإمام قبل الفتح داخل في الفرض الأوّل من صحيح الحلبي غالبا، إلّا أن يقال انّه ناظر إلى المنقول فقط و لا يشمل الفرض و اللّه العالم. و امّا أنظار الفقهاء حول الحديثين و سائر ما
[١] - أي يحوز العدو.
[٢] - الوسائل ج ٩ ص ٩٨.
[٣] - المصدر السابق.