الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٤ - أرض الصلح
الأرض بين التعمير و نقلها إلى الغير بعوض أو غير عوض اجباره على أحد الامور. فيكون هذا الاطلاق قرينة على ان الاحتياط التي ذكرناه سابقا[١] غير لازم فافهم و تأمّل.
٥- الكافر يملك أرضه و أمواله كما يملكها المسلمون و لا فرق بينهم و بينه سوى جواز أخذ أرض الكافر الحربي و أمواله قهرا و حيلة للمسلمين، فإذا مات الكافر ورث ما تركه ورثته، و إن لم يكن له ورثة فماله للإمام فإنّه وارث من لا وارث له. و لا فرق في ذلك بين المسلم و الكافر.
أرض الصلح
الكفار ان قاوموا مقاومة مسلّحة فقهروا و أخذت أراضيهم، فهي من المفتوحة عنوة و تقدّم تفصيلها و بيان حكمها، و إن أسلموا طوعا تترك لهم أرضهم إذا قامو بتعميرها و اما إذا لم يقاتلوا و لم يسلموا و لكن صالحوا المسلمين فربّما يقع الصلح على بقاء ملكيتهم على أراضيهم حسب اقتضاء الظروف الموجودة و ربّما يقع على نقلها إلى المسلمين، و ربّما يعطى الكفار أراضيهم من دون صلح لجهة من الجهات النافعة لهم، للمسلمين و إن لم يكن ذلك عن طيب نفسهم بل لرفع ضغط عليهم، ففي هاتين الصورتين تخضع الأرض لملكية الدولة و دخولها في الأنفال التي هي للّه و الرسول و للإمام بعد الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و تخضع لملكية الدولة و ان تكون داخلة في حكم المفتوحة عنوة و لا يجوز لولي المسلمين أن يصالح
[١] - في ص ٧٤ من هذا الكتاب. و ما بعدها( ٧٠)