الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١ - سببية الاحياء للملكية أو الحق
و منها صحيح سليمان ففيه: (فليؤد- فليرد- إليه حقّه) و هو يدل على بقاء ملكية المالك و إلّا لم يبق له حقّ و لا يجتمع اجتماع المالكين على ملك واحد، فالمحي له حق الأولوية.
أقول: مرّ جوابه بحمل الأمر بالاداء أو الردّ على الندب جمع بينه و بين غيره.
و منها خبر عمر بن يزيد و فيه: من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له، و عليه طسقها يؤديها إلى الامام عليه السّلام ...
لكن سبق ان عمر بن يزيد مشترك بين الثقة و المجهول. فلا تصلح هذه الروايات لحمل الملكية في تلك الروايات على الحق. ثم قال المعاصر المذكور بعد كلام طويل: تسقطان معا من جهة المعارضة فيرجع إلى الأصل و هو استصحاب عدم حصول الملك بالاحياء[١].
لكن المرجع بعد فرض التساقط هو بناء العرف الممضى عند الشرع على سببية الاحياء للملك فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب فانّه دليل حيث لا دليل، فتأمّل.
بحث معقّد و هو انه:
ما هو الفرق بين الملك و الحق؟ مع ان كلا منهما اعتبار وضعي، و لسيّدنا الاستاذ الفقيه الحكيم قدّس اللّه نفسه الزكية تحقيق رشيق و تفصيل طويل نذكره بطوله في آخر الكتاب إن شاء اللّه[٢].
[١] - الأرضي ص ١١٣.
[٢] - مستمسك العروة الوثقى ج ١٤ ص ٥٥٤ إلى ص ٥٥٧.