الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٠ - سببية الاحياء للملكية أو الحق
و إذن و هكذا فاذا أحرزنا ذلك في مورد صحت الوكالة و الاجارة من دون دليل خاص على جوازه بعد عمومات الاجارة و الوكالة مثلا.
نعم ربّما دلّ الدليل الشرعي على التفصيل و التفريق فيجيز الصلاة وكالة عن الميّت دون الحي و هكذا غيرها من العبادات و ربّما يجيز عن الحي أيضا كما في الحج في الجملة و كما في المندوبات. و هذه أمور تعبّدية يختصر على مواردها حسب دلالة الدليل.
و على كل لا ينبغي التردّد في صحّة نسبة الاحياء الزرع و البناء و القبض و الاعطاء و التوهين و الاحترام- بمصاديقها التكوينية في الجملة- و الحيازة و امثالها إلى الآمر و الآذن و الموكّل و المؤجر. فيصح الاحياء مباشرة و تسبيبا كما قلنا أوّلا.
سببية الاحياء للملكية أو الحق
مدلول الروايات الكثيرة المتقدّمة في الفصل الأوّل من المقدّمة تحكيما لبناء العقلاء ان الاحياء يفيد الملكية كما هو المشهور على ما قيل.
و ذهب جمع من الفقهاء إلى الثاني و استدل له صديقنا المعاصر- طال عمره- بعد اختياره بعدّة من الروايات.
منها خبر الكابلي[١] لكنّه ضعيف سندا و دلالة و قد سبقت الإشارة إلى جهالة الكابلي.
[١] - الوسائل كتاب احياء الموات الباب الثالث.