الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - الأرض المفتوحة عنوة
أقول: انّما لا يصحّ احياء المفتوحة عنوة إذا ترتّبت عليه الملكية الخاصة للمحيي، فان هذه الميتة ليست من الأنفال أو المباحات، بل هي ملك للمسلمين عامّة ولو شك فيها فالمرجع استصحاب ملكيتهم، و لا يبعد انصراف ما دل على ان احياء الموات سبب للملكية عن المقام، بل عن الموات الأصلي المأخوذ عنوة فإنّه أيضا ملك المسلمين على الأظهر، و سوف نتعرّض له.
و بالجملة من المطمئن به بالنظر إلى روايات المفتوحة عنوة انها لا تخرج عن ملك المسلمين أصلا. و يؤكّده ادعاء صاحب الجواهر القطع على عدم كونها من الأنفال[١].
نعم للحاكم الشرعي احيائها، بل لا يبعد وجوبه عليه فانّه من شؤون ولايته العامة، بل يجوز لكل مسلم احيائها و دفع خراجها إلى ولي الأمر بلا اذن منه على قول. و الأظهر لزوم الاستيذان منه، و عليه فينشأ من احيائه حق له عليها فيكون أولى بها من غيره لا يجوز مزاحمته و لا طرده و له بيع هذا الحق و نقله بكل معاملة ناقلة و إذا مات ورثه ورثته.
الأمر الحادي عشر: قال الماتن: (و ما كان منها مواتا (موات خ ل) وقت الفتح فهو للإمام عليه السّلام) و استدل له بالاجماع مستفيضا أو متواترا[٢] و بالنصوص المستفيضة الوارة في أبواب الأنفال من كتاب الخمس، و لا فرق حسب اطلاق
[١] - ج ١٦ ص ١١٨.
[٢] - قال في الجواهر ج ٣٨ ص ١٨: بلا خلاف أجده بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن محكيه مستيفضا أو متواترا. و في جهاده ج ٢١ ص ١٦٩: بل الإجماع بقسميه عليه ... فانظر إلى اختلاف كلامه في دعوى الاجماع المحصل شدّة و ضعفا.