الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٩ - أقول و في المقام مطالب
بأحسن الوجه في هذه الأعصار) و ما لا يتكرّر كل سنة .. و المراد بالعمل الذي على المزارع ما فيه صلاح الزرع و بقاؤه ممّا يتكرّر كل سنة، كالحرث و السقي و آلاتهما و تنقية النهر من الحماة و حفظ الزرع و حصاده و نحو ذلك. و بالجملة فكلامهم في هذا المحل قاصر جدّا[١].
أقول: ان كان هذا مختاره، فهو مجرّد ادعاء و استظهاره من عبارات الفقهاء أيضا مجرّد ظنّ منه رحمه اللّه. فالعمدة القولان الأوّلان. و العمدة في القول الثاني صحيح يعقوب، و الأحوط رفعا للنزاع التعيين إن لم تجر العادة على وجه خاص.
الثالث: في صحيح يعقوب عن الصادق عليه السّلام في حديث: و سألته عن الرجل يعطى الأرض و يقول أعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه.
قال: لا بأس[٢]. و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام قال: سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين و يردها إلى صاحبها عامرة، و له ما أكل منها؟
قال: لا بأس[٣].
أقول: هذه معاملة مستقلة يشملها قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و لا يضر جهالة الحاصل بصحّة المعاملة لا عند العرف و لا عند الشرع و الرواية و أمثالها حجّة على مبالغة جمع من الفقهاء في أمر الغرر و الجهالة.
و في صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام: انّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها
[١] - مستمسك العروة ١٣/ ١٢١.
[٢] - الوسائل ج ١٩/ ٤٦.
[٣] - المصدر ص ٥٥ و ص ٥٦.