الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣ - اقسام التصرف
اقسام التصرف
و إذ انتهى كلامنا في المقدّمة فاعلم ان الفقير لحدّ الآن لم يترجم كتابا و لم يشرح متنا و لم يعلق على كتاب، و لأوّل مرّة اجعل مقاصد كتابي هذا شرحا أو تعليقة على كتاب احياء الموات من شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي رضوان اللّه عليه[١] مستعينا و مستخيرا و مستعصما باللّه الحنّان المنّان دائم الفضل على البرية، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
قال رحمه اللّه: (و النظر في أطراف أربعة: الأوّل في الأرضين، و هي امّا عامرة و امّا موات، فالعامر ملك لمالكه، لا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذنه).
أقول: ليست للموات- بضم الميم أو فتحها- حقيقة شرعية و لا مصطلح خاص فالمرجع في فهم معناه هو العرف.
و اعلم ان الأشياء بلحاظ جواز التصرّف فيها و عدمه على أنحاء:
فمنها: بعنوان انّها مجرّد مال و جنس و شيء فهذا يجوز التصرّف فيه لكل أحد على الأقوى ما لم يثبت المنع عنه، فانّا لا نقول بأصالة الحظر.
و منها: بعنوان انّها ملك مالك و مال الغير، فهذا لا يجوز التصرّف فيه من دون إذن مالكه أو رضاه عقلا و شرعا[٢].
[١] - لكنني لا أتقيّد بترتيب المتن، بل ربما اقدّم ما أخّره المحقّق و أؤخّر ما قدّمه، فليكن هذا ببال القراء.
[٢] - لاحظ كتابنا حدود الشريعة ج ١ مادة الأكل و ج ٢ مادة الاستعمال.