الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٢ - قال (المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا
تنبيه: كل ذلك في فرض ان الزرع على المزارع (بالفتح) و امّا إذا كان على مالك الأرض و كان البذر على العامل و كذا العوامل من الحيوان أو المكائن الحديثة فسلمها العامل إلى المالك فترك العمل حتّى فات وقت الزرع، يتعلّق ضمان اجرة المثل للعوامل و لعمل العامل في تهيئة المقدّمات على مالك الأرض على نحو عرفت، في الفرض المتقدّم.
و في الجواهر: ... فيما لو كان التقصير من صاحب الأرض .. بل عدم الضمان فيه أولى لعدم صيرورة منفعة الأرض ملكا له (أي للعامل) بعقد المزارعة حتى تكون يد المالك عليها عارية (عادية ظ) يترتّب عليها الضمان. و الضرر عليه بفوات انتفاعه بنفسه مثلا لا يقتضي الضمان لأنّ منافع الحر لا تضمن بذلك[١].
أقول: سيأتي ان مقتضى عقد المزارعة اشتراك الطرفين في منفعة الأرض و العوامل و في البذر ما بعد الحرث، و لئن سلّمنا عدم ضمان المالك بفوات انتفاع العامل بنفسه، لا شك في ضمانه بما ذكرنا. ثم إذا اشترى البذر من عليه البذر فقدّمه إلى من عليه الحرث و الزرع فتركه حتّى فات وقته فنزل قيمة البذر في السوق و لا يباع بثمنه السابق فهل المقدار الناقص على تارك الزرع أو لا؟ لا أظن بالفقهاء اختيار الضمان في أمثال المقام. و لنا فيه بحث.
تعقيب و تفصيل في أصل المسألة (أي ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض إليه حتّى
[١] - المصدر ٢٠.