الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٨ - قال (المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا
يأتي، فإذا اشترط العامل عليه مباشرته نفذ الشرط فإذا مات انفسخت المزارعة.
فليس الحكم خاصّا بموت الزارع، بل يعمّه و المالك و جميع الشركاء فلا تغفل.
و على كل لسيّدنا الاستاذ الحكيم في المقام دقة في أصل اشتراط المباشرة يحسن مطالعتها[١].
٣- إذا مات العامل قام وارثه مقامه، أو استؤجر من ماله- ولو الحصّة المزبورة- على اتمام العمل. و إذا مات صاحب الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثه. و ربّما تنفسخ المزارعة بخروج الأرض عن قابلية الحرث أو الزرع. و عن المسالك: و يشكل لو كان موت العامل بعد خروج الثمرة، لأنّه حينئذ قد تملك الحصّة و ان وجب بقية العمل فخروجها عن ملكه بعد ذلك بعيد. و اجيب عنه بأن الملك و إن حصل لكنّه متزلزل إلى حصول تمام العمل. على انّه يمكن أن نقول بحصول الملكية بعد الزرع، بل بعد الحرث على الأرجح فينبغي لهذا القائل أن يوجّه إشكاله إلى خروج الزرع، دون خروج الثمرة.
٤- و امّا الفسخ بخيار الشرط فلصحّة الشروط في جميع العقود اللازمة.
و امّا إيجاب فوت الشرط، الخيار فلأنّه من الأحكام العرفية الممضاة عند الشارع.
أو لأنّ لازم اشتراط الشرط، اشتراط الخيار عند فقده كما قيل. و ذكر بعض أساتذتنا المحقّقين ان للخيار سببا ثالثا، و هو الغبن، بناء على عموم دليله لجميع المعاوضات المالية، نعم لو كان دليله الاجماع اختص بالبيع[٢].
[١] - مستمسك العروة ج ١٣/ ٦٧.
[٢] - مستمسك العروة ج ١٣/ ٦٦.