الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٩ - استدراك تحقيقي حول الغرر
الخميني رحمه اللّه في تعليقه على العروة نفوذ الشرط فان القرار لم يكن مشروطا بسلامة الحاصل فلا تلاحظ النسبة. بل الاطلاق كلامه يشمل ما بقي الحاصل بالمقدار المشروط أيضا. مع أنّه لا بد من بقاء شيء حتى يكون مشاعا بينهما.
و قال الماتن رحمه اللّه في تعليقته على العروة انّه لو تلف نصف الحاصل مثلا يحسب التالف على المستثنى و المستثنى منه بالنسبة، و هذا لا دليل عليه لما مرّ.
و في المستمسك: الظاهر انّه لا إشكال في صحّة اشتراط ذلك و استثنائه، و النصوص تدل عليه[١]، ثم ذكر خبر الكرخي المجهول مع ان دلالته على صحّة استثناء مقدار البذر محل تأمّل و صحيح يعقوب الذي تقدّم بحثه.
قال قدّس سرّه: (إذا عيّن المالك نوعا خاصّا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك تعيّن ذلك على الزارع. و لكن لو تعدّى إلى غيره و زرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ و الامضاء فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض).
أقول: امّا تعيين المعين على الزارع فلوجوب الوفاء بالشرط، و اما الخيار فلتخلّف الشرط بزعم الماتن رحمه اللّه.
و قال في الشرائه: ولو زرع ما هو أضر و الحال هذه (أي حال تخلّف الشرط) كان لمالكها أجرة المثل إن شاء أو المسمّى مع الارش ولو كان أقلّ ضررا جاز.
أقول: امّا تخيير المالك بين اجرة المثل و المسمّى فلما عرفت و امّا الارش
[١] - ج ١٣/ ٧٣.