الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٨ - استدراك تحقيقي حول الغرر
الشرط لتشريع المزارعة الذي هو كون النماء مشاعا بنيهما غير قوي، و لذا يجوز جعل النفقة على المالك مع انّها جعلت فيه على العامل فافهم. و قريب منها صحيح داؤد بن سرحان و ليس فيه ان الفضل بينهما[١].
و قال المحقّق رحمه اللّه: ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل و ما زاد عليه بينهما لم يصح، بل قيل: انّه المشهور و استدل له في الشرائع بجواز أن لا تحصل الزيادة فيبقى الآخر بلا شيء. و دفعه الماتن بقوله: إذا علما ببقاء شيء من الحاصل .. و في الجواهر: يمكن فرضه فيما يكون الغالب عادة حصولها[٢].
و العمدة في المقام الروايات الدالة على تقسيم الحاصل بين المالك و الزارع فان فهم منها نفي الشرط لأحدهما فلا يجوز الشرط و إلّا فلا و حيث انّها لا تدلّ على نفي الشرط لأحدهما من غير الحاصل فالظاهر جوازه. و الأحوط ترك الاشتراط من الحاصل لأحدهما؛ بل للأجنبي أيضا لإطلاق خبر يعقوب المتقدّم، و غيره و إن كان الأقوى ما أفاده الماتن قدّس سرّه لما ذكرناه، فتأمّل.
ثمّ إن قرار الشرط غير المتعلّق بالحاصل غير مشروط بسلامة الحاصل وفاقا لجمع. و امّا الشرط من الحاصل فان لم يتحقّق الحاصل أصلا فقد سقط الشرط بسقوط موضوعه، و كذا إذا نقص الحاصل حتّى بقي بمقدار الشرط، فان ما شرط من الحاصل ظاهر في بقاء شيء من الحاصل بعد الشرط، و امّا إذا بقي الحاصل الناقص أزيد من المقدار المشروط بمقدار قليل جدّا، فالظاهر من الإمام
[١] - الوسائل ج ١٩/ ٥٧.
[٢] - ج ٢٧/ ٩.