الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٦ - استدراك تحقيقي حول الغرر
فإن قلت: هذه الجملة: كل من باب أو دخل .. ايجاب و الدخول أو البيتوتة قبول عملي له فيشمله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
قلت: هو ايقاع فان عمل العامل فيها و في مطلق الجعالة لا يكون بقصد القبول للايجاب، بل بقصد الجري على أثر الإيجاب و لذا قد لا تتحقّق الموالاة بين الإيجاب و القبول أو لا يكون مطابقا له كما إذا كان العمل بقصد عوض آخر أو كان صادرا من غير البالغ أو من المجنون كما نبّه عليه سيّدنا الاستاذ الحكيم قدّس سرّه.
و قد يورد على صاحب العروة ان المقام ليس نظير الجعالة فانّها جعل شيء على نفسه لغيره في مقابل عمل ذلك الغير، و اجيب عنه بأن العمل المجعول في مقابلة الحصّة هنا تسليم الأرض للزرع من المالك. لكن فيه انّه خارج عن مدلول الكلام.
و قد يقال: ان الاذن في المقام في دخول الدار و الحمّام من قبيل الاذن بالاستيفاء أو بالاتلاف بعوض معيّن كما هو متداول بين الناس في كثير من الموارد كما في دخول الحمام و أكل الطعام من الطباخ و شرب الشاي و البيتوتة في الفندق و الجلوس في المتنزهات. و لا بعد في الالتزام بتأثير الاذن المذكور مع تقبّل المتلف أو المستوفى في اشتغال ذمّته بالمسمّى بالاتلاف أو الاستيفاء.
فيكون نظير الجعالة في ان الاذن في العمل مع تقبّل جعل مخصوص موجب لاشتغال ذمّة الآذن بما جعل على نفسه، فتأمّل فيه.
قال: (يجوز اشتراط مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما و تقسيم الباقي بينهما بنسبة معيّنة، إذا علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما