الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٠ - لا يعتبر الملكية في صحة المزارعة
لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس[١].
و لا يبعد أن ذيله حديث مستقلّ، و إنّما الحلبي جمع بين الحديثين في النقل[٢] فلا يدل الحديث على تباين القبالة و المزارعة و إن كانت الأولى أعمّ من الثانية، فافهم.
قال: (الرابع أن تجعل حصّة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف و الثلث و نحوهما، فلو قال للزارع ازرع و اعطني ما شئت لم تصح المزارعة، و كذا لو عيّن للمالك أو الزارع مقدار معيّن كعشرة أطنان).
أقول: يدل عليه صحيح الحلبي المتقدّم و صحيح يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .. و سألته عن الزارعة؟ فقال: النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما اخرج اللّه (منها) من شيء قسّم على الشطر و كذلك أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم خيبر حين آتوه فأعطاهم إيّاه على أن يعمّروها و لهم النصف ممّا أخرجت[٣].
يدل الحديث على اقتضاء المزارعة بطبعها الإشاعة. ثم إن كان الشطر بمعنى الجزء فهو و إن كان بمعنى النصف كما هو الأظهر، فيحمل على المثال، لتصريح الروايات بصحّتها على الثلث و الربع و الخمس أيضا.
و قال بعض العلماء من هل العصر: الرابع أن يجعل الكسر مشاعا في جميع حاصل الأرض على الأحوط و ان كان الأظهر عدم اعتبار ذلك، فلا بأس أن يشترط اختصاص أحدهما بنوع- كالذي يحصد أولا- و الآخر بنوع آخر، فلو
[١] - الكافي ج ٥/ ٢٦٧ و التهذيب ج ٧ ص ٢٣٥ الرقم ٨٧١ طبعة مكتبة الصدوق.
[٢] - لاحظ الوسائل ج ١٩/ ٤٢ الحديث ٧.
[٣] - الكافي ج ٥/ ٢٦٨.