الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٩ - لا يعتبر الملكية في صحة المزارعة
عبد اللّه عليه السّلام عن مسائل متعدّدة حول الاجارة و المزارعة و المساقاة، ثم نقل بعضها لحماد بن عثمان، و بعضها لصفوان، فنقل الفقيه عن الأوّل و نقل الكليني عن الثاني، فلا تناقض و لا اختلاف بينهما. و امّا الاختلاف في بعض الألفاظ في حديث واحد فهو شائع ذائع و لا عجب منه. ثم الحديث و إن لم يذكر فيها المزارعة لكنّه يحمل عليها لما في آخره.
على أن من بيده أرض الخراج مالك لعين الأرض الخراجية في الجملة، و ان تختلف كيفية هذه الملكية عن الملكية الفردية على ما تقدّم بحثه في الأراضي المفتوحة عنوة، فتأمّل.
قال رحمه اللّه: (الثاني ان يكون كل من المالك و الزارع بالغا عاقلا و مختارا و ان يكون المالك غير المحجور عليه لسفه أو فلس، و كذلك العامل إذا استلزم تصرّفا ماليا).
كل ذلك من الشروط العامة في مطلق التصرّف و معنى قوله الأخير أن لا يكون البذر للعامل المحجور و لم يكن صرف المال للزرع عليه. و قيل: ان الأحوط مع ذلك الاستيذان من الغرماء.
قال: (الثالث أن يكون نصيبهما من تمام الحاصل، فلو جعل لأحدهما أوّل الحاصل و للآخر آخره بطلت المزارعة و كذا الحال لو جعل الكل لأحدهما).
و الوجه في بطلانه دلالة الروايات بمجموعها عليه. و لذا قيل: انّه ممّا لا خلاف فيه و لا إشكال. و يقتضيه اطلاق صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على تردد لا تقبل الأرض بحنطة مسماة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به، و قال: