الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٣ - الكلام حول بقية المشتركات
و القانون الدولي اليوم يوجب على كل دولة تعبر طائراتها في أجواء دول اخرى أن تعطيهم أجرة الاستفادة منها و لعل الغالب طيران الطائرات فوق عشرة كيلومترات من سطح البحر.
و هذا لا دليل عليه شرعا و إذا أجبرت دولة دولة أخرى بدفعها، جاز لها دفعها و يجوز لها أخذها من طائرات الدولة الاولى تقاصا و ان كانت دولة مسلمة، و اما إذا كانت الدولة غير اسلامية فيجوز أخذها منها للدولة الإسلامية مطلقا لأن ثروتها مجهولة المالك، و إذا كانت كافرة فجوازها لا إشكال فيه.
و اما مراعاة قوانين المرور في الهواء فتجب مراعاتها إذا كان مخالفتها في معرض تصادم الطائرات و تلف الأموال و الأنفس، و المتخلّف يتحمّل الدّية و القصاص حسب اختلاف الموارد. و بالجملة حال قوانين المرور في الجو حالها في وجه الأرض على ما تقدّم مختصر القول فيه.
ثم ان الاستيذان لأجل عبور الطائرات في أجواء دولة أخرى مسلمة كانت أو غير مسلمة و إن لم يجب شرعا فان الجو بعد ألف مترا و الفي متر من المباحات الأصلية لكنّه إذا كانت الطائرة في معرض الاسقاط أو كانت الدولة في معرض عقوبات دولية تضرّ بالشعب المسلم يجب. و هو واضح.
ثم ان الانتفاع بالهواء انّما يجوز إذا لم يضرّ بالآخرين، فإذا فرضنا بناء كور الطابوق متأخّرا عن بناء الدور و كان دخانها المتصاعد مضرّا بأصحاب الدور، فهذا إضرار بالناس و هو غير جائز. بل يمكن أن يجري مثل هذا المنع في السيارات التي يضرّ دخانها بالناس، و كذا يشكل بناء المطارات في محل تؤذي