الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٧ - المعادن
السيّد الاستاذ الخوئي رحمه اللّه كما سبق. نعم لا شك في ان حفر البئر احياء لها فيملكها الحافر، لكن العبارة غير ناظرة إليه فان من حفر بئرا يملكها سواء وقعت المملحة في جانبها أم لا.
قال: (و اختص بهما المحجر) الذي شرع في حفرها بلا خلاف و لا إشكال كما قيل.
قال: (و اما المعادن الباطنة التي لا تظهر إلّا بالعمل كمعادن الذهب و الفضّة و النحاس فهي تملك بالاحياء).
فان الاحياء سبب للتملّك عرفا و بسيرة العقلاء بلا شبهة، و يمكن أن يستدل عليه بقوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من أحيى مواتا فهو له[١] فان الموات في الأرض و غيرها بمعنى عدم تيسّر الانتفاع منه فهذا العام غير مخصوص بالأرض، إلا ان يدعى انصرافه إليها و اللّه العالم.
و فسّر الاحياء صاحب الجواهر رحمه اللّه بالعمل حتّى يبلغ نيل المعادن، و قال:
بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ و ابني البراج و ادريس و الفاضل و الشهيدين و الكركي و غيرهم على ما حكى عن بعضهم[٢] ... و من هنا يملك البئر
[١] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤١٢.
[٢] - و بعض المؤلفين منع بناء العقلاء على سببية الاحياء للمعادن و في غير الأرض- ولو في الجملة- بل أنكر صدق الاحياء على الحفر و بلوغ نيل المواد المعدنية و اكتشافه( كتاب الأراضي ص ٣٧٤). و كلا الأمرين ممنوع، على ان تسليم الثاني فرضا لا يمنع من تملكها، فان بناء العقلاء على ملكية المواد المعدنية و غيرها كما في الغوص لمكتشفها من دون وساطة مفهوم الاحياء فافهم ذلك جيّدا.