الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٦ - المعادن
اللهمّ انّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ...[١].
الرواية ظاهرة في حلية مطلق الأنفال و قسيميها، لكن سندها مخدوش من وجهين، من جهة سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال على ما فصّلناه في كتابنا (بحوث في علم الرجال) من كلام طويل صعب. و من جهة جهالة جعفر بن محمد بن حكيم على الأظهر.
و الحق انّه ليس في اخبار التحليل ما يشمل الأنفال بسند معتبر خلافا لبعضهم، فالصحيح ان يقال ان المعادن المتوغلة في عمق الأرض غير داخلة في ملك صاحب الأرض اماما كان أو غيره فهي من المباحات الأصلية يملكها كل من أحياها.
قال: (ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر بها بئرا أو سيق إليها الماء صار ملحا صح تملكها بالاحياء) الذي منه حفرها لذلك.
قال الكركي رحمه اللّه في جامع المقاصد في شرح قول العلّامة رحمه اللّه الذي يقرب من قول الماتن: الضمير في (صحّ ملكها) راجع الى البئر، و وجه ان ذلك احياء، لأن الانتفاع بها انّما هو بالعمل و حينئذ فليس لغيره المشاركة فيها لاختصاصه بالملك، امّا المملحة فانّها على حكمها[٢].
أقول: سوق العبارة الى تملك المملحة، فانّها تصير محياة بحفر البئر و صيرورة الملح بعد ذلك تعدّ من الانتفاع على مذهب الماتن و جماعة خلافا لنظر
[١] - الوسائل ج ٩ ص ٥٤٩.
[٢] - جامع المقاصد ج ٧ ص ٤٦.