الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٠ - المعادن
الأراضي صديقنا المعاصر.
أقول: المعتمد ما عرفت. و ظاهر عبارة التذكرة اعتبار الأمرين كما يظهر من قوله: (ما يبدو جوهره) و من قوله: (و لا يفتقر إلى اظهار) و قوله (لا تظهر- أي المعادن اى وجودها كما هو الظاهر من العبارة- إلّا بالعمل) و قوله (... إلّا بعد المعالجة ...).
لكن عبارته في القواعد قرينة على إرادة ما هو المشهور من عبارته في التذكرة، و مع ذلك لا مشاحة في الاصطلاح، و العمدة هي الأحكام فآبار النفط سواء سمّيت بالظاهرة أو الباطنة فهي تملك بالحفر إلى نيلها و كشفها و ليس حالها حال الملح مثلا.
و على كل: هل يجوز احياء المعدن الظاهر دارا أو عنوانا آخر لا ينافي كونه معدنا؟ فيه إشكال أو منع، فانّه ليس بميت يقبل الاحياء، و بناء الحيطان و بعض البيوت عليه لا يصدق عليه انّه احياء معدن فلا دليل على ثبوت ملكية الباني على المعدن. و في الجواهر في فرض بناء الدار: فيملكه إن لم يكن إجماع على خلافه، ولو لاطلاقهم عدم احيائها، و لكن لم جد ذلك محرّرا في كلامهم.
أقول: الأظهر ما قلناه.
قال: (و لا يختص بها المحجر) فان التحجير شروع في الاحياء المنفي في المقام.
قال: (و من سبق إليها فله أخذ حاجته، بل ولو تسابق اثنان فالسابق أولى) فان السبق يوجب له حقّا في المباحات الأصلية عرفا، لا خلاف و لا إشكال فيه، من دون حاجة إلى التمسّك بعموم (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق