الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٦ - المساجد
و قال السيّد الاستاذ في منهاجه: و لا يبعد ان يكون الحكم كذلك، حتّى لو كان اختيار المصلّي هذا المكان اقتراحا منه، فلو اختار المصلّي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة و إن كان سابقا عليه.
أقول: اتمامه بدليل مقنع مشكل لا سيما إذا لم يكن للمصلّي سبب شرعي أو عقلائي في طلب ترك المحل الذي سبق إليه غير المصلّي.
٢- إذا دار الأمر بين صلاة الفريضة و النافلة أو مطلق المستحبّة، فإن كان حال إقامة الجماعة ففي تقديم الفريضة على غيرها وجهان أقربهما الأوّل، و إلّا فلا دليل على تقديمها على غيرها إلّا في آخر الوقت حيث يفوت وقت الصلاة فيحتمل تقديمها. و العمدة في التقديم في كلا الموردين استكشاف نظر الشرع من ارتكاز المتشرّعة، و اللّه العالم.
٣- إذا تزاحم غير الصلاة كلدعاء و قراءة القرآن و التعليم و التعلّم و الموعظة و الاستراحة و النوم، بعضها ببعض، فلا دليل على تقديم بعضها على الآخر.
و يمكن أن نقدّم الذكر و الدعاء على غيرهما من الأفعال الواجبة و المستحبّة سوى الصلاة، لقوله تعالى: وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ[١].
و قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ[٢].
[١] - الأعراف: ٢٩.
[٢] - البقرة: ١١٤.