الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٥ - المساجد
ماله بعد أن كان وضعه بحق و لم تنحصر في الموضوع المخصوص[١].
و يقول السيّد الاستاذ الخوئي رحمه اللّه: الظاهر عدم الضمان إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقّه[٢]. أقول: و لا يبعد ترجيحه على سابقه.
و على كل لا نعرف وجها لجزم السيّد الاستاذ ببقاء الحق ما دام الرحل باقيا، فانّا لم نجد دليلا يصلح لاثباته على نحو الاطلاق.
قال: (ولو استبق اثنان فتوافيا، فانّ أمكن الاجتماع جز و ان تعاسرا أقرع بينهما).
لأن الحق لا يعدوهما و المحل لا يكفيهما فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة، و هكذا في المشاهد و الخانات و الربط و الطرق و المدارس و غيرها.
بقيت في المقام مطالب مهمّة ١- تتقدّم الصلاة في المسجد على غيرها من أقسام العبادة و غيرها ظاهرا، لأنّها المنفعة المقصودة الأصلية من وضع المسجد، فلو تزاحم الصلاة و قراءة القرآن أو الدعاء أو تعليم العل أو تعلّمه أو إلقاء الخطابة و الوعظ و الاتّعاظ، تقدّم الصلاة عليها، بل و إن كانت صلاة اجارة أو تطوّع على الأحوط. و اعترف صاحب الجواهر رحمه اللّه بعد الحكم بتقديم الصلاة على غيرها من العبادات بأنه لم يجده في كلام أحد من الأصحاب، بل و لا غيره من صور التعارض المتصوّرة في المقام.
[١] - الجواهر ج ٣٨ ص ٩١.
[٢] - منهاج الصالحين ج ٢ ص ٢٢٤.