الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤١ - الكلام حول أقسام المثل المعروف
مالك الأول، نعم هو ارتكب حراما و يكون ضامنا لمثل التالف أو قيمته ان كان قيميا و لا يرون وجوب ردّ العين فانّها كالتالفة عندهم في هذه الحالة، و لا سيما في مثل زماننا من وجود المثل التام للعين التالفة من دون أدنى تفاوت. على ان اتلاف الألف من الاسراف المحرم شرعا، بملاحظة تركه بضمان المثل أو القيمة و هي خمسة دراهم. و أوضح منه ما إذا كان العبد مكان البقر فانّه يجب كسر القدر على كل حال حفظا على حياته. فما أفاده سيدنا الاستاذ رحمه اللّه انّما يتمّ في غير هاتين الصورتين. و قد صرّح هو باستثناء الصورة الأخيرة.
و امّا القسم الثاني فما ذكره انّما يتمّ إذا رضى المالكان باتلاف أحدهما أو رضى أحدهما باتلاف ماله ولو مع العوض و إلّا لا ولاية للثالث على ذلك متعمدا كان أو قاصرا في القضية. بل إذا كان في اتلاف أحدهما إسرافا لا يجوز اتلافه ولو باذن مالكه فإن اذنه باطل حسب محدودية الملكية الفردية في الشريعة بحدود منها عدم الاسراف المحرم.
و أيضا إذا لم يوجد لأحدهما مثل- و كانا مثليين- لا يجوز له إلّا اتلاف ماله مثل، و على كل إذا لم يرض كل من المالكين فلا بدّ للرجوع إلى القاضي حتّى يحكم فيه، و لا يبعد رجوع القاضي إلى القرعة، و مع عدم التمكّن من الرجوع إليه، يمكن رجوع الثالث أيضا إلى القرعة. و من العلوم ان ضمان التالف- مثلا أو قيمة- انّما هو على الثالث المذكور و هو واضح.
و امّا القاسم الثالث ففيه أيضا صور:
١- قد لا يطلب أحد المالكين تخليص ماله بالفعل، و الآخر يطلبه، فللأوّل أن يأذن باتلاف ماله ولو مع شرط ضمانه على الآخر، و ان امتنع عن الاذن فان