الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣١ - إحياء الأراضي الموقوفة الخربة أو الميتة
الأرض موقوفة و طرأ عليها الموتان و الخراب، فان كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفية وقفه و انها خاص أو عام أو وقف على الجهات و لم يعلم من الاستفاضة و الشهرة غير كونها وقفا على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم و لا رسم أو قبيلة لم يعرف منهم إلّا الاسم، فالظاهر انّها من الأنفال فيجوز احياؤها، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال، و إن علم انّها وقف على الجهات و لم تتعيّن، بأن علم انّها وقف اما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها و لم يعلمها بعينها أو علم انّها وقف على أشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم و أعيانهم، كما إذا علم ان مالكها قد وقفها على ذرّيته و لم يعلم من الواقف و من الذرّية، فالظاهر ان ذلك بحكم الموات المجهول المالك الذي نسب إلى المشهور القول بأنّه من الأنفال، و قد مرّ ما فيه من الإشكال، بل القول به هنا أشكل، و الأحوط الاستئذان من الحاكم لمن أراد احياءها و تعميرها و الانتفاع بها بزرع أو غيره، و ان يصرف أجرة مثلها في الاول في وجوه البر، و في الثاني على الفقراء، بل الأحوط خصوصا في الأوّل مراجعة حاكم الشرع.
و امّا لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم، فلا ينبغي الاشكال في انه لو أحياه أحد و عمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرف المعلوم في الأوّل و دفعها و إيصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين في الثاني، و ان كان المتولّي أو الموقوف عليهم تاركين اصلاحه و تعميره و مرمته إلى أن آل إلى الخراب، لكن ليس لأحد الاحياء و التصرّف فيه مع وجود المتولي المعلوم إلّا بإذنه أو الاستئذان من الحاكم مع عدمه في الأوّل، و من المتولّي أو