الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٠ - إحياء الأراضي الموقوفة الخربة أو الميتة
يلحق بما سبق من جواز احيائه لكل أحد، و إن علم انّها عامة لجميع المسلمين فان قلنا بتعذر عنوان الوقف مطلقا أو فى بعض الصور فحالها حال سوابقها أيضا، و ان لم نقل به فلا يجوز احياء الأرض المذكورة للغير على الاحتياط اللّازم، إذ لا يبعد انصراف ما دل على جواز احياء الموات أو الخربة و تملكها عن هذه الصورة.
و امّا القسم الخامس فقد أفاد قدّس سرّه انّه يجب على من أحياه و عمّره اجرة مثله و يصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها و يدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين إذا كان الوقف عليهم و يجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو الموقوف عليهم.
أقول: إذا كان الوقف على الأشخاص فحال المقام حال القسم الرابع على الأرجح في الوقف المنقطع، و إذا كان على الجهة فحاله حال القسم الثالث. و في فرض الشك بين الجهة و الموقوف عليهم لا يجوز للغير احيائها على الاحوط لزوما.
و ممّا ذكرنا في القسم الخامس يعلم حكم القسم السادس أيضا و ان قال السيّد الاستاذ المتقدّم بوجوب أجرة مثله على المحيي و وجوب صرفها في الجهة المعيّنة بإجزة من الذرية، كما انّه يجب عليه أن يستأذن في تصرّفه فيه منهم و من المتولّي لتلك الجهة إن كان، و إلّا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله، و إذا لم يجز الذرّية الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه.
اقول: عرفت ان حق الموقوف عليهم يسقط بترك الاحياء و اماتة الارض، فلا مانع من قبلهم في الوقف المنقطع، فلا ينتهى الامر إلى القرعة، و مع فرض تسليمها و اصابتها باسمائهم دون الجهة، جاز لغيرهم احياء الأرض الميتة لما مر.
نعم يشكل في الوقف المؤبد، فلا يجوز للغير احيائها، ولو على الاحتياط اللازم.
ثم وقفت بعد ذلك على كلام الإمام الخميني رحمه اللّه و إليك عباراته: ولو كانت