الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣ - الفصل الثاني في نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة
و نصف العشر[١].
و في رواية أخرى عنه عليه السّلام التي لم ننقلها لضعفها سندا بعلي بن أحمد بن اشيم قال هو و صفوان: ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته. فقال من أسلم .. و فيها: و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم.
أقول: سأل الراوي عن الأرض الخراجية الظاهرة في المفتوحة عنوة[٢]، لكن الإمام عليه السّلام بين حكم القسمين من الأرض: املاك من أسلم عليها طوعا و المفتوحة عنوة.
و حكم القسم الأوّل إيقاء ملكية الأرض لمن أسلم طوعا، و انّه لا شيء عليه سوى الزكاة كسائر المسلمين. و أخذ أرضه التي لا يعمّرها و يتركها معطّلة- لعذر أو لغير عذر، تملكها بالاحياء أو بالعقد أو بالميراث أو بغيره- فيقبلها الوالي ممّن يعمرها، و تنقطع صلتها منه و تدخل في ملكية المسلمين فتلحق بالمفتوحة عنوة، و فيه احتمالان آخران:
الأوّل: ان أجرة هذه الأرض تصرف في مصالح المسلمين و معونة فقرائهم.
و الثاني: أنّها لمن يعمّرها من المسلمين بناء على ان التقبيل بمعنى البيع
[١] - جهاد الوسائل ج ١٥ ص ١٥٨.
[٢] - يمكن أن يريد السائل بالخراج أرض الجزية، يقول صاحب الجواهر في مبحث من كتابه:
ضرورة كون أرض الجزية من الخراج فانّها أيضا تسمّى بأرض الخراج و إن كانت ملكا لأربابها ج ٢٢ ص ٣٥٠. و قال أيضا: يمكن إرادة أرض الجزية من الخراج أو غير ذلك من مطلق النقل ولو بالصلح من الشراء فيه .. ص ٣٥١.