الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢ - الفصل الثاني في نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة
ثانيها: ان الأرض المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين و الامّة الإسلاميّة إلى يوم القيامة، و قد ادّعي عليه الإجماع.
ثالثها: عدم صحّة اشترائها، و يلحق به بطلان كل معاملة ناقلة لها حسب القاعدة الأوّلية في المال المشترك، لا سيما بمثل هذا الاشتراك. نعم يصحّ اشتراء حق أولوية المستولي عليها- كما يأتي- بأن يؤدي خراجها إلى الحاكم ليصرفها على مصالح المسلمين، و عليها يحمل صحّة البيع في سائر الروايات، و حيث ان المنقول في بيع هذه الأراضي حق الأولوية دون الملكية فجاز لولي الأمر أخذ الأرض من المشتري برد رأس ماله إليه.
و في صحّة وقف هذه الأراضي لا سيما للمسجد إشكال حتّى للحاكم الشرعي، و لا بدّ من الاختصار على التصرّفات المستفادة من النصوص أو السيرة و اللّه العالم.
١١- صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر- بناء على صحّة طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى- قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام الخراج و ما سار به أهل بيته؟ فقال: العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا، تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر و نصف العشر فيما عمّر منها، و ما لم يعمّر منها أخذه الوالي فقبله ممّن يعمّره، و كان للمسلمين، و ليس فيما كان أقل من خمسة أو ساق شيء و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بخيبر، قبّل أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد و قد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم خيبر و عليهم في حصصهم العشر