الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١١ - الحرائم
بجهالة ابن عبد اللّه و ابن إدريس بن زيد فهما ان تمّا دلالة، مؤيّدان لا حجتان.
و اما من حيث الدلالة فأوّلهما لا يدلّ على ان المراعي من الحريم و ليست جزء للضيعة، و احتمال كونها منها يسقط الاستدلال به.
و امّا الثاني فيصحّ الاستدلال بفقرتين منه: الاولى: قوله: فله أن يحمي و يصير ذلك إلى ما يحتاج إليه. على تردّد ما و الثانية: ذيله الدال على صحّة بيعها بناء على انه لا بيع إلّا في ملك. لكن الفقرة الاولى دلالتها غير واضحة، و الثاني و إن كان مشهورا لكن إتمامه بالدليل مشكل أو ممنوع، و قد أشرنا إلى هذا المطلب في بيع المفتوحة عنوة.
و استدل للقول بملكية الحريم ثالثا بأنّه مكان استحقه المحيي بالاحياء فيملك كالمحيا.
و رابعا: بأن معنى الملك موجود فيه، لدخوله مع المعمور في بيعه، و ليس لغيره احياؤه، و لا التصرّف فيه بغير اذن المحيي، و لأنّ الشفعة تثبت في الدار بالشركة في الطريق المشترك المصرّح في النصوص المزبورة ببيعه معها[١]
و خامسا: بامكان دعوى كونه محيا باعتبار ان احياء كل شيء بحسب حاله.
و سادسا يمنع توقّف الملك على الاحياء، بل يكفي فيه التبعية للمحيا، فان عرصة الدار تملك ببناء الدار دونها، و تظهر الثمرة في بيعها منفردة[٢].
[١] - لاحظ كتاب شفعة الوسائل الباب ٤.
[٢] - الجواهر ج ٣٨ ص ٣٦ و ص ٣٧.