الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٠ - الحرائم
(الفرع الأوّل): حريم العامر هل يملكه المحيي أو يتعلق به حقّه فقط؟ فيه اختلاف، اختار الأوّل جماعة منهم صاحب الجواهر في بعض كلماته. و ذهب الآخرون إلى الثاني[١].
و استدل للقول الأوّل في الجواهر بصحيح أحمد بن عبد اللّه على الظاهر:
سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون له الضيعة و يكون لها حدود، تبلغ حدودها عشرين ميلا[٢] و أقل و أكثر يأتيه الرجل فيقول له أعطني من مراعي ضيعتك و أعطيك كذا و كذا درهما، فقال: إذا كانت الضيعة له فلا بأس[٣].
و في الوسائل: محمد بن عبد اللّه مكان أحمد بن عبد اللّه. و في التهذيب- كما في معجم رجال الحديث: محمد بن أحمد بن عبد اللّه.
و برواية إدريس بن زيد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته و قلت: جعلت فداك ان لنا ضياعا و لها حدود و لنا الدواب و فيها المراعي و للرجل منّا غنم و إبل، و يحتاج إلى تلك المراعي لإبله و غنمه، أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟
فقال: إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي و يصير ذلك إلى ما يحتاج إليه. قال:
و قلت له: الرجل يبيع المراعي؟ فقال: إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس[٤].
و وصفه بالصحيح في الجواهر كالخبر السابق و الحق ان كليهما ضعيف
[١] - المصدر ص ٣٥ و ص ٣٦.
[٢] - في مجمع البحرين: الميل مسافة مقدّرة بمد البصر أو بأربعة آلاف ذراع، بناء على أنّ الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع ... و كل ثلاثة أميال فرسخ.
[٣] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤٢٢.
[٤] - الوسائل ج ١٧ ص ٣٧١ و ص ٣٧٢.