الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١ - الفصل الثاني في نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة
عنوة كالعراق و غيره، و قيل السواد، الأرض المفتوحة من الفرس التي فتحت في زمن عمر بن الخطاب، و هي سواد العراق. سمّيت هذه الأرض سوادا، لأن الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض و التفاف أشجارها، سمّوها السواد.
و في مجمع البحرين: سواد الكوفة نخيلها و أشجرها، و مثله سواد العراق يسمّى بذلك لخضرة أشجاره و زرعه .. و حدّ طولا من حديثة الموصل إلى عبّادان، و عرضا من العذيب إلى حلوان و هو الذي فتح على عهد عمر، و هو أطول من العراق بخمسة و ثلاثين فرسخا. كذا نقلا عن المغرب .. و سواد خيبر و بياضها، أرضها و نخلها، و قال أيضا العبادان بلد على بحر فارس بقرب البصرة شرقا.
أقول: و على كل، الظاهر من كلام الراوي- بحكم التبادر- هو سواد العراق.
ثم الحديث يدل على أمور:
أوّلها: إنّ أرض العراق رغم فتحها بغير إذن الإمام عليه السّلام محكومة بالمفتوحة عنوة، فلا يعتبر اذنه في ذلك. و مرسلة الورّاق الدالّة على اعتبار اذنه[١]، محمولة على الغنيمة المنقولة أو ظاهرة فيها، على انّها لارسالها غير قابلة للاستدلال بها.
كما أن صحيح معاوية بن وهب أيضا قاصر عن إثبات إذنه عليه السّلام من جهة احتمال اختصصه بالمنقولة و من جهة اهمال حكم المقاتلة بدون اذنه عليه السّلام فيه، فلاحظه[٢] فالأظهر الاعتماد على هذه الرواية في عدم اعتبار إذنه عليه السّلام في استحقاق الغانمين و في دخول الأرض في المفتوحة عنوة.
[١] - الوسائل ج ٩ ص ٥٢٩.
[٢] - المصدر ص ٥٢٤.