الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - الحرائم
الحرائم
قال العلّامة في التذكرة: لا نعلم خلافا بين علماء الأمصار ان كل ما يتعلّق بمصالح العامر كالطريق و الشرب و مسيل ماء العامر و مطرح قمامته[١] و ملقى ترابه و آلاته أو لمصالح القرية كقناتها و مرعى ماشيتها و محتطبها و مسيل مياهها لا يصح لأحد احياؤه.
فللبلدة حريم كبير و للقرية حريم صغير و للبئر و العين و القناة و الطريق و الشوارع و الدار و الحائط حرام. و قالوا: انّما يثبت لكل واحد ممّا ذكر حريم إذا ابتكر في الموات. اما ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا، بلا خلاف. و في الجواهر:
و لعلّه قاعدة تسلّط الناس على أموالهم و غيرها، و لأنّها متعارضة باعتبار عدم أولوية أحدهما على الآخر به، و لذا كان المشاهد في البلدان عدم الحريم لأحدهم ..[٢].
أقول: و الخلاصة ان حريم كل شيء مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به و لا يجوز لأحد أن يزاحم صاحبه فيه.
ثم لبعض ما مر حريم ثان كالبئر و العين و القناة و نحوها بالنسبة إلى حفر بئر أو عين أو قناة أخرى، لئلّا تضرّ الثانية بالاولى و تقلل مائها.
إذا عرفت هذا فهنا فروع:
[١] - القمامة: الكناسة.
[٢] - ج ٣٨ ص ٤٩.