دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ١/ ١ - ٤ جاى خروج سفيانى
إذا عَبَرَ السُّفيانِيُّ الفُراتَ وبَلَغَ مَوضِعاً يُقالُ لَهُ عاقِرقَوفا[١]، مَحَا اللَّهُ الإِيمانَ مِن قَلبِهِ، فَيَقتُلُ بِها إلى نَهَرٍ يُقالُ لَهُ الدُّجَيلُ سَبعينَ ألفاً مُتَقَلِّدينَ سُيوفاً مُحَلّاةً[٢]، وما سِواهُم أكثَرُ مِنهُم، فَيَظهَرونَ عَلى بَيتِ الذَّهَبِ فَيَقتُلونَ المُقاتِلَةَ وَالأَبطالَ، ويَبقُرونَ بُطونَ النِّساءِ؛ يَقولونَ: لَعَلَّها حُبلى بِغُلامٍ.
وتَستَغيثُ نِسوَةٌ مِن قُرَيشٍ عَلى شاطِئِ دِجلَةَ إلَى المارَّةِ مِن أهلِ السُّفُنِ، يَطلُبنَ إلَيهِم أن يَحمِلوهُنَّ حَتّى يُلقوهُنَّ إلَى النّاسِ، فَلا يَحمِلوهُنَّ بُغضاً بِبَني هاشِمٍ، فَلا تُبغِضوا بَني هاشِمٍ، فَإِنَّ مِنهُم نَبِيَّ الرَّحمَةِ، ومِنهُمُ الطّيّارَ فِي الجَنَّةِ، فَأَمَّا النِّساءُ فَإِذا جَنَّهُنَّ اللَّيلُ أوَينَ إلى أغوَرِها مَكاناً مَخافَةَ الفُسّاقِ، ثُمَّ يَأتيهِمُ المَدَدُ مِنَ البَصرَةِ حَتّى يَستَنقِذوا ما مَعَ السُّفيانِيِّ مِنَ الذَّرارِيِّ وَالنِّساءِ مِن بَغدادَ وَالكوفَةِ.
١١٦٤. تاريخ بغداد: أخبَرَنا أبُو القاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عيسَى البَزّارُ، قالَ: أنبَأَنا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ المِصرِيُّ، قالَ: نَبَّأَنا عَبدُ المَلِكِ بنُ يَحيَى بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ بُكَيرٍ أبُو الوَليدِ، قالَ: نَبَّأَنا أبو يَحيَى بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ بُكَيرٍ، قالَ: حَدَّثَنِي الهِقلُ بنُ زِيادٍ، قالَ: حَدَّثَنِي الأَوزاعِيُّ، قالَ: حَدَّثَ أبو أسماءَ الرَّحبِيُّ أنَّهُ سَمِعَ ثَوبانَ يُحَدِّثُ، قالَ:
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:
يَخرُجُ السُّفيانِيُّ حَتّى يَنزِلَ دِمَشقَ، فَيَبعَثُ جَيشَينِ: جَيشاً إلَى المَدينَةِ خَمسَةَ عَشَرَ ألفاً يَنتَهِبونَ المَدينَةَ ثَلاثَةَ أيّامٍ ولياليهِنَّ، ثُمَّ يَسيرونَ مُتَوَجِّهينَ إلى مَكَّةَ...، وقالَ: ثُمَّ يَسيرُ جَيشُهُ الآخَرُ في ثَلاثينَ ألفاً وعَلَيهِم رَجُلٌ مِن كَلبٍ، حَتّى يأتوا
[١]. مُرَكَّبٌ من« عاقِر» و« قوفا»، فأمّا الأوّل فهو الرملة العظيمة المتراكمة... والقَوفُ الأتباع... وأنا أحسب أنّ هذاالموضع هو عَقرَقُوف الذي من قرى السيلحين ببغداد... وهي قرية من نواحي دُجَيل، بينها وبين بغداد أربعة فراسخ( معجم البلدان: ج ٤ ص ٦٨ و ص ١٣٧).
[٢]. حَلّاها: ألبَسَها حَلْياً أو اتَّخَذَهُ لها، ومنه سيفٌ مُحَلّىً( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٩٥« حلو»).