دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
السُّفيانِيُّ جَيشاً إلَى الكوفَةِ، وعِدَّتُهُم سَبعونَ ألفاً، فَيُصيبونَ مِن أهلِ الكوفَةِ قَتلًا وصَلباً وسَبياً.
فَبَينا هُم كَذلِكَ إذ أقبَلَت راياتٌ مِن قِبَلِ خُراسانَ، وتَطوِي المَنازِلَ طَيّاً حَثيثاً، ومَعَهُم نَفَرٌ مِن أصحابِ القائِمِ، ثُمَّ يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَوالي أهلِ الكوفَةِ في ضُعَفاءَ، فَيَقتُلُهُ أميرُ جَيشِ السُّفيانِيِّ بَينَ الحِيرَةِ وَالكوفَةِ، ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ بَعثاً إلَى المَدينَةِ فَيَنفِرُ المَهدِيُّ مِنها إلى مَكَّةَ، فَيَبلُغُ أميرَ جَيشِ السُّفيانِيِّ أنَّ المَهدِيَّ قَد خَرَجَ إلى مَكَّةَ، فَيَبعَثُ جَيشاً عَلى أثَرِهِ فَلا يُدرِكُهُ حَتّى يَدخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلى سُنَّةِ موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام.
قالَ: فَيَنزِلُ أميرُ جَيشِ السُّفيانِيِّ البَيداءَ، فَيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: «يا بَيداءُ أبيدِي القَومَ» فَيُخسَفُ بِهِم، فَلا يُفلِتُ مِنهُم إلّاثَلاثَةُ نَفَرٍ يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجوهَهُم إلى أقفِيَتِهِم وهُم مِن كَلبٍ، وفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها»[١] الآيَةُ.
قالَ: وَالقائِمُ يَومَئِذٍ بِمَكَّةَ، قَد أسنَدَ ظَهرَهُ إلَى البَيتِ الحَرامِ مُستَجيراً بِهِ، فَيُنادي:
يا أيُّهَا النّاسُ إنّا نَستَنصِرُ اللَّهَ، فَمَن أجابَنا مِنَ النّاسِ فَإِنّا أهلُ بَيتِ نَبِيِّكُم مُحَمَّدٍ، ونَحنُ أولَى النّاسِ بِاللَّهِ وبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، فَمَن حاجَّني في آدَمَ فَأَنَا أولَى النّاسِ بِآدَمَ، ومَن حاجَّني في نوحٍ فَأَنَا أولَى النّاسِ بِنوحٍ، ومَن حاجَّني في إبراهيمَ فَأَنَا أولَى النّاسِ بِإِبراهيمَ، ومَن حاجَّني في مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَأَنَا أولَى النّاسِ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، ومَن حاجَّني فِي النَّبِيّينَ فَأَنَا أولَى النّاسِ بِالنَّبِيّينَ، ألَيسَ اللَّهُ يَقولُ في مُحكَمِ كِتابِهِ: «إِنَ
[١]. النساء: ٤٧.