دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ\* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[١].
فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِن آدَمَ وذَخيرَةٌ مِن نوحٍ، ومُصطَفىً مِن إبراهيمَ، وصَفوَةٌ مِن مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم أجمَعينَ، ألا فَمَن حاجَّني في كِتابِ اللَّهِ فَأَنَا أولَى النّاسِ بِكِتابِ اللَّهِ، ألا ومَن حاجَّني في سُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ فَأَنَا أولَى النّاسِ بِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَأَنشُدُ اللَّهَ مَن سَمِعَ كَلامِيَ اليَومَ لَمّا بَلَّغَ الشّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ، وأَسأَ لُكُم بِحَقِّ اللَّهِ، وحَقِّ رَسولِهِ صلى الله عليه و آله وبِحَقّي، فَإِنَّ لي عَلَيكُم حَقَّ القُربى مِن رَسولِ اللَّهِ، إلّاأعَنتُمونا ومَنَعتُمونا مِمَّن يَظِلمُنا، فَقَد اخِفنا وظُلِمنا، وطُرِدنا مِن دِيارِنا وأَبنائِنا، وبُغِيَ عَلَينا، ودُفِعنا عَن حَقِّنا، وَافتَرى أهلُ الباطِلِ عَلَينا، فَاللَّهَ اللَّهَ فينا، لا تَخذُلونا، وَانصُرونا يَنصُركُمُ اللَّهُ تَعالى.
قالَ: فَيَجمَعُ اللَّهُ عَلَيهِ أصحابَهُ ثَلاثَمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ويَجمَعُهُمُ اللَّهُ لَهُ عَلى غَيرِ ميعادٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الخَريفِ[٢]، وهِيَ يا جابِرُ الآيَةُ الَّتي ذَكَرَهَا اللَّهُ في كِتابِهِ:
«أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[٣]، فَيُبايِعونَهُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، ومَعَهُ عَهدٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قَد تَوارَثَتهُ الأَبناءُ عَنِ الآباءِ، وَالقائِمُ- يا جابِرُ- رَجُلٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ يُصلِحُ اللَّهُ لَهُ أمرَهُ في لَيلَةٍ، فَما أشكَلَ عَلَى النّاسِ مِن ذلِكَ يا جابِرُ فَلا يُشكِلَنَّ عَلَيهِم وِلادَتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، ووِراثَتُهُ العُلَماءَ عالِماً بَعدَ عالِمٍ، فَإِن أشكَلَ هذا كُلُّهُ عَلَيهِم، فَإِنَّ الصَّوتَ مِنَ السَّماءِ لا يُشكِلُ عَلَيهِم إذا
[١]. آل عمران: ٣٣ و ٣٤.
[٢]. قزع الخريف: أي قطع السحاب المتفرّقة، وإنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء والسحاب يكون فيه متفرّقاً غيرمتراكم ولا مطبق ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك( النهاية: ج ٤ ص ٥٩« قزع»).
[٣]. البقرة: ١٤٨.