دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
رَجُلٍ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، قَدِ اجتَمَعَ إلَيهِ رِجالٌ مِنَ المُستَضعَفينَ بِمَكَّةَ، أميرُهُم رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، حَتّى إذا تَوَسَّطُوا الصَّفايِحَ البيضَ بِالبَيداءِ، يُخسَفُ بِهِم، فَلا يَنجو مِنهُم أحَدٌ إلّارَجُلٌ واحِدٌ يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجهَهُ فِي قَفاهُ، لِيُنذِرَهُم ولِيَكونَ آيَةً لِمَن خَلفَهُ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ»[١].
ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ مِئَةً وثَلاثينَ ألفاً إلَى الكوفَةِ، فَيَنزِلونَ بِالرَّوحاءِ وَالفاروقِ ومَوضِعِ مَريَمَ وعيسى عليهما السلام بِالقادِسِيَّةِ، ويَسيرُ مِنهُم ثَمانونَ ألفاً حَتّى يَنزِلُوا الكوفَةَ، مَوضِعَ قَبرِ هودٍ عليه السلام بِالنُّخَيلَةِ[٢]، فَيَهجُموا عَلَيهِ يَومَ زينَةٍ، وأَميرُ النّاسِ جَبّارٌ عَنيدٌ يُقالُ لَهُ الكاهِنُ السّاحِرُ، فَيَخرُجُ مِن مَدينَةٍ يُقالُ لَها: الزَّوراءُ، في خَمسَةِ الآفٍ مِنَ الكَهَنَةِ، ويَقتُلُ عَلى جِسرِها سَبعينَ ألفاً، حَتّى يَحتَمِيَ النّاسُ الفُراتَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِنَ الدِّماءِ ونَتنِ الأَجسامِ، ويَسبي مِنَ الكوفَةِ أبكاراً لا يُكشَفُ عَنها كَفٌّ ولا قِناعٌ، حَتّى يوضَعنَ فِي المَحامِلِ، يُزلِفُ بِهِنَّ الثُّوَيَّةَ[٣] وهِيَ الغَرِيَّينِ.
ثُمَّ يَخرُجُ مِنَ الكوفَةِ مِئَةُ ألفٍ بَينَ مُشرِكٍ ومُنافِقٍ، حَتّى يَضرِبوا دِمَشقَ، لا يَصُدُّهُم عَنها صادٌّ، وهِيَ إرَمُ ذاتُ العِمادِ، وتُقبِلُ راياتُ شَرقِيِّ الأَرضِ لَيسَت بِقُطنٍ ولا كَتّانٍ ولا حَريرٍ، مُخَتَّمَةً في رُؤوسِ القَنا بِخاتَمِ السَّيِّدِ الأَكبَرِ، يَسوقُها رَجُلٌ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، يَومَ تُطَيَّرٌ بِالمَشرِقِ، يوجَدُ ريحُها بِالمَغرِبِ كَالمِسكِ الأَذفِرِ، يَسيرُ الرُّعبُ أمامَها شَهراً.
ويَخلُفُ أبناءُ سَعدٍ السَّقّاءِ بِالكوفَةِ طالِبينَ بِدِماءِ آبائِهِم، وهُم أبناءُ الفَسَقَةِ، حَتّى
[١]. سبأ: ٥١.
[٢]. النُخيلَةُ: موضع قرب الكوفة على سمت الشام( معجم البلدان: ج ٥ ص ٢٧٨).
[٣]. الثُّوَيَّة: موضع قريب من الكوفة، وقيل: بالكوفة، وقيل: خُريبَة إلى جانب الحيرة على ساعة منها( معجم البلدان: ج ٢ ص ٨٧).