دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
تَهجُمُ عَلَيهِم خَيلُ الحُسَينِ عليه السلام، يَستَبِقانِ كَأَنَّهُما فَرَسا رِهانٍ، شُعثٌ غُبرٌ أصحابُ بَواكي وقَوارِحَ، إذ يَضرِبُ أحَدُهُم بِرِجلِهِ باكِيَةً يَقولُ: لا خَيرَ في مَجلِسٍ بَعدَ يَومِنا هذا، اللَّهُمَّ فَإِنَّا التّائِبونَ الخاشِعونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ، فَهُمُ الأَبدالُ الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»[١]، وَالمُطَهَّرونَ نُظَراؤُهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله.
ويَخرُجُ رَجُلٌ مِن أهلِ نَجرانَ راهِبٌ مُستَجيبٌ لِلإِمامِ، فَيَكونُ أوَّلَ النَّصارى إجابَةً، ويَهدِمُ صَومَعَتَهُ ويَدُقُّ صَليبَها، ويَخرُجُ بِالمَوالي وضُعَفاءِ النّاسِ وَالخَيلِ، فَيَسيرونَ إلَى النُّخَيلَةِ بِأَعلامِ هُدىً، فَيَكونُ مُجتَمَعُ النّاسِ جَميعاً مِنَ الأَرضِ كُلِّها بِالفاروقِ، وهِيَ مَحَجَّةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام، وهِيَ ما بَينَ البُرسِ[٢] وَالفُراتِ، فَيُقتَلُ يَومَئِذٍ فيما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ثَلاثَةُ الآفٍ مِنَ اليَهودِ وَالنَّصارى، يَقتُلُ بَعضُهُم بَعضاً، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ»[٣] بِالسَّيفِ وتَحتَ ظِلِّ السَّيفِ.
ويَخلُفُ مِن بَنِي الأَشهَبِ الزّاجِرُ اللَّحظِ في اناسٍ مِن غَيرِ أبيهِ هُرّاباً، حَتّى يَأتوا سِبطَرى عُوَّذاً بِالشَّجَرِ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ\* لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ»[٤]، ومَساكِنُهُمُ الكُنوزُ الَّتي غَلَبوا عَلَيها[٥] مِن أموالِ المُسلِمينَ، ويَأتيهِم يَومَئِذٍ الخَسفُ وَالقَذفُ
[١]. البقرة: ٢٢٢.
[٢]. بُرْسُ- بالضمّ-: موضع بأرض بابل، به آثار لبخت نصّر وتلّ مفرط العلوّ يسمّى صرح البُرسِ( معجم البلدان: ج ١ ص ٣٨٤).
[٣]. الأنبياء: ١٥.
[٤]. الأنبياء: ١٢ و ١٣.
[٥]. في بحار الأنوار:« غنموا» بدل« غلبوا عليها».