دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨ - ٢/ ١٠ فتنهها و بلاهاى سياسى، اقتصادى و جانى
ذلِكَ جوعٌ خاصٌّ وجوعٌ عامٌّ، فَأَمّا بِالشّامِ فَإِنَّهُ عامٌّ، وأَمَّا الخاصُّ بِالكوفَةِ يَخُصُّ ولا يَعُمُّ، ولكِنَّهُ يَخُصُّ بِالكوفَةِ أعداءَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، فَيُهلِكُهُمُ اللَّهُ بِالجوعِ، وأَمَّا الخَوفُ فَإِنَّهُ عامٌّ بِالشّامِ، وذاكَ الخَوفُ إذا قامَ القائِمُ عليه السلام، وأَمَّا الجوعُ فَقَبلَ قِيامِ القائِمِ عليه السلام، وذلِكَ قَولُهُ: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ».
١٣٢٨. الخرائج والجرائح: عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام، أنَّهُ قالَ لِأَصحابِهِ:
ألا وإنّي لَأَعلَمُ يَوماً لَنا مِن هؤُلاءِ، ألا وإنّي قَد أذِنتُ لَكُم، فَانطَلِقوا جَميعاً في حِلٍّ. فَقالوا: مَعاذَ اللَّهِ.
قالَ: إنَّ قُدّامَ القائِمِ عليه السلام عَلاماتٍ تَكونُ مِنَ اللَّهِ لِلمُؤمِنينَ، وهِيَ قَولُ اللَّهِ:
«وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ»- يَعنِي المُؤمِنينَ قَبلَ خُروجِ القائِمِ-. «بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ» مِن مُلوكِ بَنِي العَبّاسِ فِي آخِرِ سُلطانِهِم، «وَ الْجُوعِ» لِغَلاءِ أسعارِهِم، «وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ» فَسادِ التِّجاراتِ وقِلَّةِ الفَضلِ، «وَ» نَقصٍ مِنَ «الْأَنْفُسِ» مَوتٌ ذَريعٌ، «وَ»- نَقصٍ مِنَ «الثَّمَراتِ» قِلَّةُ زَكاءِ[١] ما يُزرَعُ، «وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ» عِندَ ذلِكَ بِتَعجيلِ خُروجِ القائِمِ.
١٣٢٩. الإرشاد: عَلِيُّ بنُ أبي حَمزَةَ، عَن أبي بَصيرٍ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ:
إنَّ قُدّامَ القائِمِ عليه السلام لَسَنَةً غَيداقَةً[٢]، يَفسُدُ فيهَا الثِّمارُ[٣] وَالتَّمرُ فِي النَّخلِ، فَلا تَشُكّوا في ذلِكَ.
[١]. الزَّكاء- ممدود-: النماء والريع. والزَّكاء: ما أخرجه اللَّه من الثمر( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٨٥« زكو»).
[٢]. الغَيدَقُ والغَيداقُ: الرخص الناعم( لسان العرب ج ١٠ ص ٢٨٣« غدق»).
[٣]. ليس في الغيبة:« فيها الثّمار».