مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧ - انقلاب النسبة
في جملة المرجحات، فراجع كلامه الذي نقلناه.
و ما ذكره الشيخ (قدس سره)[١] من أن عدم ذكره الصفات المذكورة من المرجحات إنّما هو لوضوح كونها منها غريب منه، فانّ الترجيح بها ليس بأوضح من الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامة. مع أنّ الوضوح لا يوجب إلغاء الشيء في مقام العداد.
و ما حكي عن بعض الأخباريين من أنّ الوجه في عدم ذكره الأوصاف أنّه يرى جميع روايات كتابه مقطوعة من حيث السند أغرب من سابقه، فانّه مع وضوح فساده لا يستلزم تساوي رواة جميع روايات الكافي من حيث الصفات، فانّ تساوي رواة جميع روايات الكافي من حيث الأعدلية و الأفقهية و الأصدقية غير محتمل، فضلًا عن أن يقطع به.
و ظهر بما ذكرناه- من عدم كون الصفات من المرجحات- أنّ ما وقع في كلام المتأخرين من ترجيح الصحيحة على الموثقة ليس له وجه.
و أمّا موافقة الكتاب و مخالفة العامة: فلا ينبغي الاشكال في أنّ كلًا منهما مرجح مستقل. و توهم كون مجموعهما مرجحاً واحداً حيث جمع الإمام (عليه السلام) بينهما في المقبولة بقوله (عليه السلام): «ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة و خالف العامة فيؤخذ به، و يترك ما خالف الكتاب و السنّة و وافق العامة» فأمر بالأخذ بالخبر الجامع لكليهما، مدفوع بأنّ المذكور في ذيل المقبولة الترجيح بمخالفة العامة بنفسها، حيث قال (عليه السلام) بعد فرض الراوي تساوي الخبرين من حيث موافقة الكتاب و السنّة: «ما خالف العامة
[١] فرائد الاصول ٢: ٧٧٩