مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - الكلام في الاستصحاب
هي الركعة المنفصلة، لكون هذه الركعة في الشك بين الثلاث و الأربع من سنخ الركعتين السابقتين في الشك بين الاثنين و الأربع.
و في الصحيحة قرينة اخرى على كون المراد هي الركعة المنفصلة، و هي قوله (عليه السلام): «و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر» فان ظاهر عدم خلط الشك باليقين و بالعكس هو الاتيان بالركعة المشكوكة منفصلةً عن الركعات المتيقنة.
فتلخّص مما ذكرنا: صحة الاستدلال بالصحيحة، غاية الأمر أنّ مقتضى الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصة هو الاتيان بالركعة المشكوك فيها منفصلة.
و ظهر بما ذكرنا صحة الاستدلال بموثقة [إسحاق بن] عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال (عليه السلام): إذا شككت فابن على اليقين، قلت: هذا أصل؟ قال (عليه السلام): نعم»[١] فانّ المراد منها البناء على المتيقن و الاتيان بالمشكوك فيها منفصلة لأجل الأخبار الخاصة بالبيان المتقدم، و لا اختصاص لها بالشك في عدد الركعات، بل قاعدة كلّية في باب الصلاة و غيرها مما شك فيه، فليس المراد من اليقين هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر، و الاتيان بالمشكوك فيها منفصلة على ما ذكره الشيخ[٢] (قدس سره) فانّ الداعي إلى الحمل على هذا المعنى في الصحيحة كون الحمل على الأقل مخالفاً للمذهب.
و بعد ما ذكرنا من عدم اختصاص الموثقة بالشك في عدد ركعات الصلاة لا وجه للحمل على هذا المعنى، و في نفس الموثقة ظهور في أنّ المراد من اليقين
[١] الوسائل ٨: ٢١٢/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٢
[٢] فرائد الاصول ٢: ٥٦٨