مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - تنبيه
صحة البيع من جهة الشك في قابلية العاقد، لاحتمال كونه غير بالغ مثلًا مع إحراز قابلية المالك، و لا تجري أصالة الصحة في عكس هذه الصورة، و هو ما إذا شك في كون المالك قابلًا مع إحراز قابلية العاقد.
الجهة السادسة: صحة كل شيء بحسبه و باعتبار آثار نفسه، فلا تترتب على جريان أصالة الصحة في جزءٍ الآثار المترتبة على المركب، إلّا بعد إحراز بقية الأجزاء بالوجدان أو بالأصل، و لذا ذكرنا آنفاً أنّه لا تترتب آثار العقد بجريان أصالة الصحة في الايجاب، إلّا بعد إحراز صحة القبول أيضاً، وعليه فاذا علمنا بوقوع إنشاء البيع من غير المالك، و شككنا في كونه مأذوناً من قبل المالك، لا يثبت الإذن بجريان أصالة الصحة في الانشاء، لأن صحة الانشاء عبارة عن كونه جامعاً للشرائط المعتبرة في نفسه من العربية و الماضوية مثلًا، و الاذن من المالك شرط لصحة البيع لا لانشاء العقد، فعدم ترتب الأثر على البيع لعدم الاذن من المالك قبله و لا الاجازة بعده لا يضر بصحة الانشاء. و كذا لو شك في صحة الهبة أو بيع الصرف و السلم من جهة الشك في تحقق القبض، فان جريان أصالة الصحة في إنشاء الهبة أو البيع لا يثبت تحقق القبض، فلا يمكن ترتيب آثار الهبة و البيع، إذ لا تترتب على صحة الجزء آثار الكل.
و ظهر بما ذكرناه عدم تمامية ما ذكروه- في النزاع المعروف عند الشك في صحة بيع الرهن من جهة الشك في تقدم البيع على رجوع المرتهن عن إذنه و تأخره عنه- من التمسك لصحة البيع بجريان أصالة الصحة في الاذن تارةً كما عن جماعة، و لفساده بجريان أصالة الصحة في الرجوع اخرى كما عن جماعة اخرى، و ذلك لأن صحة الاذن لا تثبت وقوع البيع قبل الرجوع، كما أن صحة الرجوع لا تثبت وقوع البيع بعده، فان صحة الاذن عبارة عن كونه بحيث لو وقع البيع بعده جامعاً لسائر الشرائط لترتب عليه الأثر، كما أنّ صحة الرجوع