مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١ - انقلاب النسبة
بعدم صدور أحد هذه الأدلة الأربعة، إذ لو لم يصدر أحد العامين أو أحد الخاصين لم يكن تنافٍ بين الثلاثة الباقية. أمّا لو لم يصدر أحد العامين فواضح، و أمّا لو لم يصدر أحد الخاصين فلأنّه بعد تخصيص أحد العامين يصير أخص من العام الآخر فيخصص به. فاذن لا بدّ من ملاحظة الترجيح بين الأدلة الأربعة، و طرح أحدها و الأخذ بالثلاثة الباقية و مع فقد المرجح و الحكم بالتخيير، يتخير بين الأدلة الأربعة بطرح أحدها و الأخذ بالباقي.
النوع الثالث من التعارض بين أكثر من دليلين: ما إذا وقع التعارض بين الدليلين بالتباين و ورد مخصص ما، و هذا أيضاً يتصور على صور ثلاث:
الصورة الاولى: ما إذا ورد المخصص على أحدهما فيخصص به، و تنقلب النسبة من التباين إلى العموم المطلق، فيقدّم الخاص على العام و يرتفع التعارض، مثلًا إذا دل دليل على وجوب إكرام العلماء، و دل دليل آخر على عدم وجوب إكرام العلماء، و دل دليل ثالث على وجوب إكرام العالم العادل، تكون النسبة بين الأوّلين التباين، و بعد تخصيص الثاني بالثالث باخراج العالم العادل منه تنقلب النسبة بين الأوّل و الثاني من التباين إلى العموم المطلق، و يكون الثاني أخص مطلقاً بالنسبة إلى الأوّل.
و من هذا القبيل الأدلة الواردة في إرث الزوجة من العقار، فمنها ما يدل على أنّها لا ترث من العقار بقول مطلق[١]. و منها ما يدل على أنّها ترثها كذلك[٢]. و منها ما يدل على أنّها ترثها إذا كانت ام ولد (٣).
الصورة الثانية: ما إذا وقع التعارض بين الدليلين بالتباين، و ورد المخصص
[١] الوسائل ٢٦: ٢٠٥/ أبواب ميراث الأزواج ب ٦
[٢]،( ٣) الوسائل ٢٦: ٢١٢/ أبواب ميراث الأزواج ب ٧ ح ١ و ٢