مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - الكلام في الاستصحاب
و يقع الكلام أوّلًا في فقه الحديث ثمّ في وجه الاستدلال به للاستصحاب فنقول: أمّا فقه الحديث، فهو أنّ زرارة سأل الإمام (عليه السلام) أسئلة عديدة عن أحكام متعددة.
السؤال الأوّل: عن حكم الاتيان بالصلاة مع النجاسة نسياناً مع العلم بالنجاسة أوّلًا، فأجاب (عليه السلام) بوجوب إعادة الصلاة و وجوب الغسل.
و هذا الحكم قد ورد في روايات اخر[١] أيضاً، و علل في بعضها بأنّ الناسي تهاون في التطهير دون الجاهل. و كيف كان لا إشكال في الحكم المذكور.
السؤال الثاني: عن العلم الاجمالي بنجاسة الثوب و الصلاة معها، فأجاب (عليه السلام) بوجوب الاعادة و عدم الفرق بين العلم الاجمالي بالنجاسة و العلم التفصيلي بها.
السؤال الثالث: عن الظن بالنجاسة و الصلاة معها، فأجاب (عليه السلام) بوجوب الغسل و عدم وجوب الاعادة، لكونه على يقين من الطهارة فشك و ليس ينبغي نقض اليقين بالشك، و هذا مبني على أن يكون المراد من الشك عدم اليقين الشامل للظن المفروض في السؤال، كما سنذكره في أواخر الاستصحاب[٢] إن شاء اللَّه تعالى، و إلّا لم ينطبق على المورد.
السؤال الرابع: عن كيفية التطهير مع العلم الاجمالي بالنجاسة، فأجاب (عليه السلام) بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالًا بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة.
السؤال الخامس: عن وجوب الفحص و عدمه مع الشك في الاصابة،
[١] كما في الوسائل ٣: ٤٨٠/ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٥
[٢] في التنبيه الرابع عشر، ص ٢٦٨