مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١ - انقلاب النسبة
و إلى ضعف سند المرفوعة جداً، انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّ الأخبار الدالة على الترجيح ليست منحصرة في المقبولة و المرفوعة، بل هناك روايات اخر و جملة منها صحاح لا إشكال في سندها و لا في دلالتها، و قد تقدمت الاشارة إلى بعضها[١]، و سيجيء ذكره قريباً إن شاء اللَّه تعالى.
أمّا المرفوعة فقد عرفت حالها من حيث السند عند التكلم في أدلة الاحتياط[٢]. و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور ممنوعة بما ذكرناه في محلّه[٣]: من عدم صحة ذلك، على أنّه لم يثبت عمل المشهور بها، فانّا لم نجد من عمل بما في آخرها من الأمر بالأخذ بما فيه الحائطة. و مع الغض عن ضعف سندها ليس موردها الحكومة على ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) فراجع.
و أمّا المقبولة فسندها و إن كان محل خدشة، إذ لم يذكر في كتب الرجال لعمر ابن حنظلة توثيق، و لا يمكن إثبات وثاقته مما رواه[٤] في الوسائل في باب الوقت عن الكليني (قدس سره) في الكافي الدال على توثيق الإمام (عليه السلام) له، لكونه ضعيف السند بنفسه، فلا يمكن إثبات وثاقة عمر بن حنظلة به، و لكنّه يقال: إنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول، و عملوا بها قديماً و حديثاً، و يعلم استنادهم إليها من الافتاء بمضمون ما ورد فيها من قوله (عليه السلام): «و ما يحكم له
[١] تقدّم في ص ٤٨٩ و سيجيء في ص ٤٩٨
[٢] في ص ٤٨٦
[٣] راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب ص ٢٣٥، ٢٧٩
[٤] نقل في الوسائل عن الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة، قال:« قلت لأبي عبد الله( عليه السلام): إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبد الله( عليه السلام): إذن لا يكذب علينا»[ الوسائل ٢٧: ٨٥/ أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٣٠]