مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - الكلام في الاستصحاب
فأجاب (عليه السلام) بعدم وجوبه بل بعدم وجوب النظر كما هو المذكور في السؤال فضلًا عن الفحص، فانّه يحتاج إلى مئونة زائدة عن مجرد النظر، و ملخّص الجواب أنّه ليس عليك تكليف بالفحص و النظر إلّا أن تريد إذهاب الشك و لو من جهة عدم الوقوع في الحرج و المشقة إذا ظهر كونه نجساً و ملاقاته أشياء اخر، فلك النظر و لكنّه لا يجب عليك.
السؤال السادس: عن رؤية النجاسة و هو في الصلاة، فأجاب (عليه السلام) بأنّ هذه الرؤية إن كانت بعد العلم الاجمالي بالنجاسة و الشك في موضعها قبل الصلاة، وجبت الاعادة، و إن كانت الرؤية غير مسبوقة بالعلم فرأى النجاسة و هو في الصلاة و لم يدرِ أ كانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء، فلا تجب عليه الاعادة، بل يغسلها و يبنى على الصلاة إذا لم يلزم ما يوجب البطلان، كالاستدبار مثلًا. و علل الحكم بعدم وجوب الاعادة باحتمال حدوث النجاسة في الأثناء، فلا ينبغي نقض اليقين بالشك، و هذا الحكم- أي حكم رؤية النجاسة في أثناء الصلاة- له صورتان:
الصورة الاولى: رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة.
و الصورة الثانية: هي الصورة الاولى مع الشك في كونها قبل الصلاة و احتمال عروضها في الأثناء.
أمّا الصورة الثانية فهي التي ذكرت في الرواية و حكم الإمام (عليه السلام) بعدم وجوب الاعادة فيها.
و أمّا الصورة الاولى، فهي غير مذكورة في صريح الرواية، لأنّ المذكور فيها حكم العلم بالنجاسة قبل الصلاة مع الشك في موضعها، و حكم رؤية النجاسة في الأثناء مع الشك في كونها قبل الصلاة. و أمّا رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة، فغير مذكورة فيها من حيث المنطوق، و لذا اختلفت