مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤ - الكلام في الاستصحاب
ما تقدّم بيانه في بحث الظن[١]، إلّا ما دلّ الدليل على اعتباره بالخصوص، و ليس لنا دليل على حجية الظن في خصوص المقام.
الثالث: دعوى الاجماع على حجية الاستصحاب.
و فيه: أنّ حجية الاستصحاب عند القائلين بها مستندة إلى مبانٍ مختلفة مذكورة في كلامهم، فليس هناك إجماع تعبدي كاشف عن رضا المعصوم (عليه السلام)، فلا بدّ من ملاحظة المدرك. مضافاً إلى أنّه لا اتفاق في المسألة فانّها محل للخلاف. و مما ذكرنا ظهر عدم حجية الاجماع المنقول في المقام، و إن قلنا بحجيته في غير هذا المقام.
الرابع و هو العمدة: هي الأخبار فمنها: صحيحة زرارة قال «قلت له:
الرجل ينام و هو على وضوء، أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ قال (عليه السلام): يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن و إذا نامت العين و الاذن فقد وجب الوضوء. قلت: فان حرّك في جنبه شيءٌ و هو لا يعلم؟ قال (عليه السلام): لا، حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلّا فانّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك أبداً، و لكنّه ينقضه بيقين آخر»[٢].
و يقع الكلام في سند الرواية أوّلًا، و في دلالتها ثانياً.
أمّا الأوّل: فربّما يستشكل فيه من جهة كونها مضمرةً، فيحتمل كون المسئول غير المعصوم.
[١] في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص ١٢٨
[٢] الوسائل ١: ٢٤٥/ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١( باختلاف يسير)