مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧ - انقلاب النسبة
الرواية كالمحدث البحراني (قدس سره)[١]- أنّها مرفوعة ساقطة عن مقام الحجية.
فتبقى في المقام طائفتان من الأخبار: إحداهما: ما يدل على التخيير.
و الاخرى: ما يدل على الترجيح. و ذهب صاحب الكفاية[٢] (قدس سره) إلى التخيير، و أنكر لزوم الترجيح، حيث حمل الأخبار الدالة على الترجيح على الاستحباب، و أصرّ عليه، و نسبه إلى الكليني (قدس سره) في الكافي[٣]، و ذكر في وجه ما ذهب إليه وجوهاً:
الأوّل: أنّ الأخبار الدالة على الأخذ بما يوافق الكتاب و طرح ما يخالفه، أو الأخذ بما يخالف القوم و طرح ما يوافقهم ليست واردة في مقام الترجيح، بل في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة بشهادة ما ورد من قوله (عليه السلام): «أنّه زخرف و باطل أو لم نقله أو اضربوه على الجدار»[٤] إلى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم حجية الخبر المذكور. و كذا الأمر في الأخبار الدالة على الأخذ بما يخالف القوم و طرح ما يوافقهم، فانّ الوثوق بصدور الخبر المخالف للقوم يوجب اطمئنان النفس بأنّ الخبر الموافق لهم إمّا غير صادر من المعصوم (عليه السلام) أو صدر تقية، فيكون الخبر المخالف للكتاب أو الموافق للقوم غير مشمول لأدلة الحجية.
ثمّ ذكر أنّه لو سلّم أنّ الأخبار الآمرة بالأخذ بموافق الكتاب أو بمخالف
[١] الحدائق ١: ٩٩
[٢] كفاية الاصول: ٤٤٣- ٤٤٥
[٣][ سيأتي التعرض له في ص ٤٩٤]
[٤] تقدّمت مصادرها في ص ٤٨٤