مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - التنبيه العاشر
هذا كله فيما إذا كان أحد الاناءين متعلقاً لليقين التفصيلي بالطهارة ثمّ اشتبه مع المتنجس.
و منه يظهر الكلام فيما إذا كان اليقين متعلقاً بعنوان شك في انطباقه، فانّ عدم قدح احتمال انطباق عنوان تعلق به اليقين في جريان استصحاب النجاسة أوضح من عدم قدح احتمال اليقين التفصيلي بطهارة أحدهما بعد كون الميزان في الاستصحاب هو اليقين الفعلي لا اليقين السابق، و قد ذكرنا سابقاً[١] نقضاً في المقام و هو أنّه إذا رأينا جنازة عالم نحتمل انطباق هذا العنوان- أي العالم- على المقلَّد، فهل يكون هذا الاحتمال مانعاً عن استصحاب حياة المقلَّد، و لا أظن أن يلتزم به أحد.
و من متفرعات هذا الكلام: مسألة دوران الأمر بين كون الدم من المسفوح أو من المتخلف، بناءً على كون الدم مطلقاً نجساً و لو في الباطن كما هو المعروف، و لذا يعدّون خروج الدم المتعارف من المطهّرات لكونه مطهّراً للدم المتخلف، فاذا رأينا دماً في ثوبنا مثلًا، و شككنا في كونه من المسفوح أو من المتخلف، فربما يقال بجريان استصحاب النجاسة، لأنّ الدم كله نجس و لنا يقين بطهارة الدم المتخلف، و نشك في انطباقه على هذا الدم، فيجري استصحاب النجاسة.
و لا يقدح فيه احتمال انطباق العنوان الذي كان متعلقاً لليقين بالطهارة.
و قد يقال بجريان الاستصحاب الموضوعي، و هو أصالة عدم خروج هذا الدم من الذبيحة، فيحكم بطهارته.
و قد منع المحقق النائيني[٢] (قدس سره) جريان كلا الاستصحابين، لاحتمال
[١] في ص ١٤٥
[٢] أجود التقريرات ٤: ١٥٥ و ١٥٦، فوائد الاصول ٤: ٥١٦ و ٥١٧