منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤٤ - ما يوجد في كلام علي موجود في غيره من الكلام!
البلاغة، خصوصا وهو لم يترك غرضا من أغراض الكلام إلا إسابة ولم يدع للفكر ممرا إلا جابه... وليس في أهل هذه اللغة إلا قائل بأن كلام الإمام علي بن أبي طالب هو أشرف الكلام وأبلغه بعد كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وآله - وأغزره مادة وأرفعه أسلوبا وأجمعه لجلائل المعاني. فأجدر بالطالبين لنفائس اللغة، والطامعين في التدرج لمراقيها أن يجعلوا هذا الكتاب أهم محفوظهم، وأفضل مأثورهم، مع تفهم معانيه في الأغراض التي جاءت لأجلها وتأمل ألفاظه في المعاني التي صيغت للدلالة عليها».
وهذه شهادة أهل السنّة حينما ينصفون بعض الإنصاف.
ابن تيميّة: الصحابة لم يرجعوا لعليّ لا في واضحة ولا في مشكلة
قال ابن تيميّة «قال الرافضي: وإليه يرجع الصحابة في مشكلاتهم ورد عمر في قضايا كثيرة قال فيها لولا علي لهلك عمر.
والجواب أن يقال: ما كان الصحابة يرجعون إليه ولا إلى غيره وحده في شيء من دينه لا واضحة ولا مشكلة»[٦٦٤].
قلت:
هذه من كذبات ابن تيمية، فالرجل لم يحسب أن سيجيء زمان يقلّب الناس فيه الكتب ليكتشفوا ما ضمنه كتابه هذا وغيره من الكتب من الترّهات التي تضحك من البكى! وقد مرت علينا من النصوص الواضحة ما يكفي من استعانة عمر بعلي عليه السلام.
وإنما ذكرنا مقالة ابن تيمية هنا للتعريف بما يقول من ترّهات.
[٦٦٣] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص٢٥٠ الى ٢٥١.