منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣٠ - أعلم الناس أبو بكر وعمر
إعجابه به: مر بهذه الأحاديث أن تحرق، فقال معاوية، مه، لا رأى لك! فقال الوليد: أفمن الرأي أن يعلم الناس أن أحاديث أبي تراب عندك تتعلم منها! قال معاوية: ويحك! أتأمرني أن أحرق علما مثل هذا! والله ما سمعت بعلم هو أجمع منه ولا أحكم فقال الوليد: إن كنت تعجب من علمه وقضائه فعلام تقاتله! فقال: لولا أن أبا تراب قتل عثمان ثم أفتانا لأخذنا عنه. ثم سكت هنيهة، ثم نظر إلى جلسائه فقال: إنا لا نقول: إن هذه من كتب علي بن أبي طالب عليه السلام، ولكن نقول: هذه من كتب أبي بكر الصديق، كانت عند ابنه محمد فنحن ننظر فيها، ونأخذ منها. قال: فلم تزل تلك الكتب في خزائن بنى محمد فنحن ننظر فيها، ونأخذ منها. قال: فلم تزل تلك الكتب في خزائن بنى أمية حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فهو الذي أظهر أنها من أحاديث علي بن أبي طالب عليه السلام».
ولكنه أظهرها بعد خراب البصرة، وبعد ما شاع عند الناس إنها من حديث فلان وفلان!
فبعد هذا يأت من يقول إن أهل المدينة الفلانية لم يأخذوا فقه علي مستدلاً بأن غيره أفقه منه لكونهم أخذوا منه أكثر من علي!
قال تعالى:
{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} (النساء:١٣٨).