منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٣ - من هو المنذر؟!
لكنه تعالى يقول:
{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ} (النحل:٢٦).
فالمدّعى أن الرجل إما أن يكون النبي عليه الصلاة والسلام أو غيره ولما ثبت في الصحيح انه غير النبي عليه الصلاة والسلام لم يدعِ غير الشيعة وقسم من أهل السنة أنه علي عليه السلام فثبت مدّعانا! والحمد لله وأما على عقيدتهم فكالعادة سوف يتناقضون ويختلفون ثم سيقولون: الحديث ضعيف! او: وضعته الشيعة في كتبنا!
والحديث تحيّر به علماء أهل السنة كعادتهم لكونه نصّا في المراد فإذا اهتدى المهتدون بعلي من بعد النبي فلا مجال للاجتهاد في قبال رأيه فيكون كلامه ككلام النبي صلى الله عليه وآله لذا صالوا وجالوا في سبيل رد الخبر فرجعوا بالخيبة والخذلان!فقال الرازي«اعلم أن أهل الظاهر من المفسرين ذكروا ههنا أقوالا: الأول: المنذر والهادي شيء واحد والتقدير: إنما أنت منذر ولكل قوم منذر على حدة ومعجزة كل واحد منهم غير معجزة الآخر. الثاني: المنذر محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم والهادي هو الله تعالى روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك. والثالث: المنذر النبي. والهادي علي. قال ابن عباس رضي الله عنهما: وضع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يده على صدره فقال: " أنا المنذر " ثم أومأ إلى منكب علي رضي الله عنه وقال: أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي»[٤٢٤] ولم يعقب على الخبر!!
وقال ابن كثير«عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
[٤٢٣] تفسير الرازي - الرازي - ج ١٩ - ص ١٤.